المحقق الحلي

157

المعتبر

في حده قال الشيخ في المبسوط : يحاذي بهما شحمتي أذنيه وهي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت الصلاة وكبرت فلا تجاوز أذنيك ) ( 1 ) وفي رواية ابن عمار قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ) ( 2 ) ومثله روى منصور بن حازم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام والروايتان متقاربتان . وقال الشافعي : يرفعهما إلى حد المنكبين ، وما ذكره الشيخ أولى ، وهو اختيار أبي حنيفة ، لنا ما روي ( أن وابل بن حجر كان يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ) ( 4 ) وما روى أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله إذا كبر رفع يديه فلم تجاوز أذنيه ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير وقد سلف ، ويكره أن يتجاوز بهما رأسه ، لما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت وكبرت ، فلا تتجاوز أذنيك ولا ترفع يديك فتجاوز بهما رأسك ) ( 5 ) وروي عن علي عليه السلام ( أن النبي صلى الله عليه وآله مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه ، فقال : ما لي أرى قوما " يرفعون أيديهم فوق رؤسهم كأنها آذان خيل شمس ) ( 6 ) . ويستحب التعوذ أمام القراءة في كل صلاة مرة ، قال الشيخ في الخلاف ، وهو مذهب علمائنا به ، وقال الشافعي في أحد قوليه ، وأبو حنيفة وأحمد وقال مالك : لا يستحب في الفريضة ، ويستحب في قيام رمضان ، وحكي عن محمد بن سيرين أنه كان يتعوذ بعد القراءة .

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 6 . 4 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الصلاة ص 123 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 5 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 10 ح 4 .